العلامة الحلي
36
نهاية الوصول الى علم الأصول
حسب الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات ، ومن أراد فليرجع إلى تلك الموسوعة . وإليك شذرات من أقوال الأئمة بشأن هذا الكتاب الّذي كانوا يتوارثونه وينقلون عنه ويستدلّون به : قال الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام : « إنّ العلم فينا ونحن أهله ، وهو عندنا مجموع كلّه بحذافيره ، ومنه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلّا وهو عندنا مكتوب ، بإملاء رسول اللّه وخطّ علي بيده » . « 1 » وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام لأحد أصحابه - أعني حمران بن أعين - وهو يشير إلى بيت كبير : « يا حمران إنّ في هذا البيت صحيفة طولها سبعون ذراعا بخطّ علي عليه السّلام وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، لو ولّينا الناس لحكمنا بما أنزل اللّه ، لم نعد ما في هذه الصحيفة » . وقال عليه السّلام أيضا لبعض أصحابه : يا جابر إنّا لو كنّا نحدّثكم برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نحدّثكم بأحاديث نكنزها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام عندما سئل عن الجامعة : « فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّا فيها حتّى أرش الخدش » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام في تعريف كتاب علي عليه السّلام : « فهو كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من فلق فيه ، وخط علي بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، حتّى أنّ
--> ( 1 ) . الاحتجاج : 2 / 6 ؛ بحار الأنوار : 89 / 47 .